Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 15998

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الزكاة ٢٨٦٣
  3. الصدقة وأحكامها ٤٤٨
  4. هل يطعم الطعام في مكة أم في بلدان أخرى أكثر احتياجا

هل يطعم الطعام في مكة أم في بلدان أخرى أكثر احتياجا

[السُّؤَالُ]

ـ[يقوم بعض الناس بإرسال أموال مع المعتمرين من خارج السعودية وذلك لشراء طعام وتوزيعه في الحرم المكي خلال شهر رمضان وذلك طمعا في مضاعفة الأجر في مكة المكرمة وذلك بالرغم من توفر الخير الكثير في مكة من أهل السعودية وكذلك من المقيمين بها والبلاد التي يتم إرسال الأموال منها هي بلاد فقيرة ويوجد بها الكثير من الفقراء الذين لا يجدون ما يأكلونه. فما هو الأفضل والأكثر ثوابا إن شاء الله (توزيع الأموال على الفقراء والمحتاجين في بلادهم أم إرسالها إلى مكة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من شك في أن الطاعة يتضاعف ثوابها حسب الزمان والمكان، وقد دل على ذلك ما أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما أن النبي ﷺ قال: صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه. وروى البزار والطبراني عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة.

ومكة –زادها الله شرفا- هي أفضل البلاد وأحبها إلى الله وإلى رسوله ﷺ؛ ففي مسند أحمد أن النبي ﷺ قال: علمت أنك خير أرض الله وأحب الأرض إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت. رواه الترمذي، وصححه الألباني.

ومع هذا فإن إرسال الأموال لشراء الطعام وتوزيعه في الحرم المكي خلال شهر رمضان، ليس بالضرورة أفضل من صرف ذلك المال والطعام في بقاع أخرى من العالم.

ذلك لأن قواعد الشرع تقتضي إيثار المضطر من الناس، وقد ندب الشرع إلى تفريج الكرب؛ ففي صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما أن النبي ﷺ قال: ... ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ... الحديث. وفي صحيح مسلم والمسند وغيرهما أن النبي ﷺ قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر عن معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

وإذا اشتد الفقر في بلد من البلدان وجبت مواساته بالمال والطعام وجميع ما يحتاجه، وكان صرف المال إليه أفضل من صرفه في أي بلد آخر ولو كان مكة المكرمة؛ لأن أفضل الأعمال إطلاقا هو الحفاظ على الواجبات، ويدل لذلك ما في الحديث القدسي: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب مما افترضته عليه. رواه البخاري.

والخلاصة أن صرف المال في الأماكن الأكثر احتياجا أفضل من صرفه في مكة إذا كان أهل مكة أقل احتياجا، وإذا تساوى أهل مكة مع البلدان الأخرى في الاحتياج كان صرف المال فيها أفضل من صرفه في غيرها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ ذو القعدة ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 15998 (SanadKitab #27107, hlm. urut 44956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.