Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 16022

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الزكاة ٢٨٦٣
  3. الصدقة وأحكامها ٤٤٨
  4. الصدقة في ليلة الجمعة ويومها أعظم ثوابا

الصدقة في ليلة الجمعة ويومها أعظم ثوابا

[السُّؤَالُ]

ـ[فضيلة الشيخ، كما هو معلوم أنَّ تخصيص يوم الجمعة للصيام وليلته للقيام قد نُهينا عنه، ولكن يوجد بعض الناس في بلدنا أنهم يخصّون ليلة الجمعة بالصدقة، ويأتون مثلاً بالطعام إلى المسجد ليأكل الناس بعد صلاة المغرب من ليلة الجمعة وربما الذّين يأكلون هذا الطعام أكثرهم من الأغنياء، ولا يفعلون ذلك إلا في هذه الليلة، ما رأى فضيلتكم بذلك؟ وقد نبهتهم أنا يا فضيلة الشيخ أنّ تخصيص يوم للصدقة وإطعام الطعام لا يجوز، لأن النبي ﷺ عند ما نهانا أن نخص يوم الجمعة بصيام وليلته بقيام، يدخل في ذلك كل عبادة يُخص بها هذا اليوم، إلاّ ما ورد فيه دليل كالصلاة على النبي ﷺ، ما رأي فضيلتكم في ذلك، هل أنا على صواب أم على خطأ؟ وجزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصدقة في ليلة الجمعة ويومها يكون ثوابها أعظم نظرا لفضيلة ذلك الزمان.

قال ابن القيم في زاد المعاد متحدثا عن خصائص يوم الجمعة:

الخامسة والعشرون: أن للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام، والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع، كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور. وشاهدت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره، فيتصدق به في طريقه سرا، وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله ﷺ، فالصدقة بين يدي مناجاته تعالى أفضل وأولى بالفضيلة. انتهى

وفي تحفة الحبيب على شرح الخطيب وهو شافعي متحدثا عن الجمعة:

ويسن كثرة الصدقة وفعل الخير في يومها وليلتها، ويكثر من الصلاة على رسول الله ﷺ في يومها وليلتها لخبر: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي. انتهى.

وفي فتح العلي المالك للشيخ محمد عليش المالكي:

(ما قولكم) في رجل يصنع ذكرا في ليلة الجمعة أو ليلة الاثنين أو نحوهما من الليالي الفاضلة، ويدعو أهل الذكر فهل إذا توجه غيرهم معهم في تلك الليلة بلا دعوة، وأكل مما يجعل لهم فيها كالعك يحرم عليه أفيدوا الجواب؟ فأجبت بما نصه: الحمد لله، والصلاة، والسلام على سيدنا محمد رسول الله: الطعام المجعول للفقراء الذاكرين خارج مخرج الصدقة على غير معين بحيث يقصد به مخرجه كل حاضر، فيجوز لكل من يحضر معهم تناوله، والله أعلم. انتهى

فتخصيص ليلة الجمعة بإطعام بعض الناس لا بأس به؛ بل هو طاعة يثاب عليها فاعلها.

وكون من يطعمهم من الأغنياء لا حرج فيه لأن صدقة التطوع تباح للغني؛ كما تقدم في الفتوى رقم: ٥١٦٩٤.

وعليه؛ فما شاهدته من إطعام الطعام ليلة الجمعة ليس مثل تخصيصها بالقيام الذي ثبت النهي عنه في الحديث الصحيح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ ربيع الأول ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 16022 (SanadKitab #27107, hlm. urut 44980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.