حكم الصدقة على العم الذي يمارس رهان الخيل
[السُّؤَالُ]
ـ[إني قد وفقني الله أن أتصدق على عم لي لا يملك دخلا ماديا وذلك كل شهر إلا أن عمي بلغني أنه يراهن على الخيول فهل تجوز عليه الصدقة؟ وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على إحسانك إلى عمك، ونسأل الله ﷿ أن يجزيك الثواب على هذا الإحسان.
وأما ما يتعلق برهان عمك على الخيل فجائز، لأن النصوص الشرعية قد جاءت بالرخصة في ذلك على تفصيل ذكرناه في الفتوى رقم: ٢٦٧١٢.
ولو افترض أن عمك يراهن رهانا محرما أو يمارس أعمالا منكرة آخرى فلا حرج في التصدق عليه وصلته بما أمكن لعل الله ﷿ يغنيه عن كسبه المحرم بالصدقة المباحة.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني، فأتى فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية، فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني، فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٦ ربيع الأول ١٤٢٥