هل يصوم من ليس له إلا كلية واحدة
[السُّؤَالُ]
ـ[إنني بكلية واحدة وإنني صائم هل هناك تهلكة في ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أخبرك الطبيب المسلم الثقة، بأن الصوم يؤثر سلبا على كليتك ويضرك فلا يجوز لك أن تصوم، لقول الله تعالى: وَلَا تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿النساء:٢٩﴾ ، وإن كان هذا التأثير غير مستمر بحيث يمكنك الصيام في أيام قادمة بلا ضرر فعليك بعد الشفاء قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان، لقول الله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴿البقرة:١٨٤﴾ .
وإن كان هذا التأثير مستمراً بحيث لا يرجى برؤه فلا يجب عليك الصيام أداء ولا قضاء وإنما يجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته من رمضان، لقول الله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴿البقرة:١٨٤﴾ ، وروى الدارقطني عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ: لا يرخص في هذا إلا للكبير الذي لا يطيق الصيام، أو مريض لا يشفى. قال الدارقطني: هذا الإسناد صحيح. فالمرجع في التأثير وعدمه وكونه مرجو البرء أو لا إلى الطبيب المسلم الثقة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ شوال ١٤٢٦