تأثر النبي ﵊ بالسحر له حكم بالغة
[السُّؤَالُ]
ـ[في أحد البرامج التلفزيونية على قناة دريم موسى كان هناك حوار حول الجان والسحر وإذا بي أجد أحد الأساتذة ينفي تماما صحة حديث أن (الرسول سحر) ويقول: كيف يسلط الله على رسوله هذا اليهودي اللعين، وقال: وإن السحر انتهى.
يرجى التوضيح مع الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسحر حق، وله تأثير بقدرة الله جل وعلا. وهو أنواع، ونوع السحر الذي سُحِره النبي ﷺ هو سحر التخييل، وقد سبق الحديث عن هذا في الفتوى رقم: ٥٠٢.
وكون الله ﷿ مكن اليهود من سحرهم للنبي ﷺ لا يدل على إهانة الله تعالى له ورفعة أعدائه عليه، بل مكنهم من سحره لحكم منها:
- أن النبي ﷺ بشر يصيبه ما يصيب البشر.
- ومنها الابتلاء والامتحان له، وقد روى الترمذي وصححه عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل ... ".
- ومنها استدراج أعداء الله ﷾.
ثم إنه لو كان في هذا نقص، لكان في تسليط الكفار واليهود على وجه الخصوص على الأنبياء ما يؤذن بالنقص، وقد قال تعالى - في قراءة نافع -: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) [آل عمران:١٤٦] . وقال عن اليهود: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) [البقرة:٨٧] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ صفر ١٤٢٣