النظر المحرم وتأثيره على الصوم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم شخص نظر إلى أشياء محرمة وهو صائم على الرغم من أنه استمر في النظر لفترة، ولم يقصد بذلك انتهاك حرمة الشهر ولم ينزل منه المني؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلاشك أن الناظر إلى ما نهى الله عن النظر إليه قد ارتكب محرما، سواء كان ذلك في رمضان أو غيره، إلا أنه يعظم خطره في رمضان لحرمة الشهر، ولمقام الصيام ومنزلته، ولأن النظر إلى المحرمات يتنافى مع حِكَم الصيام ومقاصده والتي من أهمها: تقوى الله ﷾: قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة:١٨٣] .كما بيّن النبي ﷺ أن الصوم جُنّة أي: (وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة، وحفظ الجوارح، وفي الآخرة من النار) وذلك في قوله ﷺ " الصيام جُنّة، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل "رواه البخاري ومسلم. والرفث يطلق على الجماع ومقدماته وما إلى ذلك مما يختص بأمور النساء. قال جابر بن عبد الله ﵁ (إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك سكينة ووقار يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء) . ونصيحتنا لك بتقوى الله والإكثار من التوبة والاستغفار، ولا تعد إلى ذلك الفعل. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ شوال ١٤٢١