حكم من كان عليه قضاء من رمضان ودخل عليه رمضان آخر
[السُّؤَالُ]
ـ[ماذا تفعل من كانت عليها أيام قضاء للصيام
وجاء رمضان الذي بعده ولم تستطع القضاء وجزاكم الله خيرا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على من فاته شيء من صيام رمضان ألا يؤخر قضاءه، فإن أخره من غير عذر حتى دخل رمضان آخر أثم ولزمه مع
القضاء كفارة، وقدرها: مد من طعام عن كل يوم، وهو ما يعادل ٧٥٠ جراماً تقريباً، فإن كان التأخير لعذر كالمرض، فإن كان يرجى برؤه، فإنه يجب عليه القضاء بعد زوال المرض، لقوله تعالى: (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: ١٨٥] ولا إطعام في هذه الحالة ولا كفارة. وإذا كان المرض مزمناً لا يرجى برؤه، فالواجب الإطعام فقط، وكذلك من عجز عن الصوم لكبر سن، لقوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة:١٨٤] قال ابن عباس ﵄: نزلت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً. رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ رمضان ١٤٢١