بين صيام داود ومحمد عليهما الصلاة والسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب وأقوى على الصيام هل صوم سيدنا داوود ﵇ يعني عدم تشبهي بعبادة الرسول ﷺ وأنه من الأفضل أن أصوم صومه ﵇؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صيام داود ﵇ هو أفضل الصيام، لقوله ﷺ: أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً. رواه الجماعة واللفظ للنسائي.
وفي رواية متفق عليها: أحب الصيام إلى الله صيام داود. قال الحافظ في الفتح: يقتضي ثبوت الأفضلية مطلقاً.
ولذلك ذهب بعض أهل العلم إلى أن صيام يوم وإفطار يوم إذا تعارض مع يوم سُن صومه كالاثنين والخميس قدم على صيامه لمطلق هذه الأفضلية.
قال في فتوحات الوهاب: وظاهر كلامهم أن من فعله -يعني صيام داود- فوافق فطره يوماً سُن صومه كالاثنين والخميس أو البيض يكون فطره فيه أفضل ليتم له صوم يوم وإفطار يوم. اهـ
واعلم أن الاقتداء بصيام داود ﵇ لا يعني عدم الاقتداء برسول الله ﷺ لأمرين:
الأول: أن رسول الله ﷺ استحبه لنا وندب عبد الله بن عمرو لصيامه.
الثاني: أن رسول الله ﷺ مأمور بالاقتداء بالأنبياء من قبله، ومنهم داود ﵇، ففي صحيح البخاري عن العوام قال: سألت مجاهدا عن سجدة (ص) ، فقال: سألت ابن عباس عن سجدة (ص) فقال: أو تقرأ: وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ.... إلى قوله تعالى: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ. وكان داود ﵇ ممن أمر نبيكم بالاقتداء به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ ذو الحجة ١٤٢٥