الصوم في غير رمضان يدور بين أحوال أربعة
[السُّؤَالُ]
ـ[ماحكم الصوم في غير رمضان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصيام في غير رمضان إما أن يكون واجباً أو مندوباً أو مكروهاً أو محرماً،.
فمثال الواجب: صوم النذر، فإذا نذر الرجل أن يصوم يوماً أو أياماً وجب عليه الوفاء بنذره، لقول النبي ﷺ: " من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه.) " رواه الشيخان عن عائشة أم المؤمنين ﵂.
ومثال المندوب: صيام يومي الاثنين والخميس، لما رواه أبو هريرة ﵁: " أن رسول الله ﷺ كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس. " رواه أحمد بسند صحيح.
ومثل ذلك: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصيام ست من شوال ويوم عاشوراء ويوم عرفه لغير الحاج، كل ذلك ثابت عنه ﷺ.
ومثال المكروه: صوم يوم الجمعة منفرداً عند الجمهور، وعند بعضهم أنه محرم لقوله ﷺ: " لا تصوموا يوم الجمعة إلا قبله يوم أو بعده يوم. " رواه الشيخان.
فإذا وافق عادة لبعض الناس أو كان يوم عرفة أو عاشوراء لم يكره، لقول النبي ﷺ في لفظ مسلم: " إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم. " ومثله صيام يوم السبت عند الجمهور.
ومثال الصيام المحرم: صيام يومي العيد وهو مجمع على تحريمه، لقول عمر ﵁: (هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما) رواه البخاري ومسلم وغيرهما، واللفظ للبخاري.
ومثال ذلك صوم المرأة النفل بغير إذن زوجها وهو حاضر، كما صح ذلك عنه ﷺ، وغيرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ شوال ١٤٢٣