صيام يوم وإفطار يوم أفضل الصيام
[السُّؤَالُ]
ـ[لدي رغبة في الصيام ولكن لا أعلم إن كان هذا الصيام سينال قبولا عند الله أم لا؟ ... ولهذا فإني أريد أن أصوم ثم أفطر يوم ... باعتبار أن الصيام هذا إنما هو سنة لوجه الله وليس بفرض ... فهل هذا الصيام جائز أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت تريد أن تصوم يوماً وتفطر يوماً تطوعاً لوجه الله ﷾، فذلك أفضل الصيام، كما قال الرسول ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص: "فصم يوماً، وأفطر يوماً، فذلك صيام داود ﵇، وهو أفضل الصيام"، فقال عبد الله بن عمرو: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي ﷺ: "لا أفضل من ذلك" رواه البخاري.
وإذا صام المرء تطوعاً، ثم أفطر متعمداً، ولم يكمل يومه، فلا شيء عليه، لأن المتطوع أمير نفسه.
قال ابن عباس: (إذا صام الرجل تطوعاً، ثم شاء أن يقطعه قطعه) وهو مذهب أحمد والشافعي رحمهما الله.
أما بالنسبة لقبول الصيام عند الله، فنقول: مسألة القبول مردها إلى الله علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى، وعلى المسلم أن يخلص النية في العمل، وأن يأتي بالعمل موافقاً لسنة النبي ﷺ، ويحتسب أجر ذلك عند الله، وأن يحسن الظن بالله، فإنه جواد كريم، لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فلا يوسوس لك الشيطان بترك العمل الصالح مخافة عدم قبوله عند الله، بل اعمل واجتهد في العمل، وفقك الله لكل خير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٢