استحباب صيام تسع ذي الحجة
[السُّؤَالُ]
ـ[ماحكم الصيام من بداية ذي الحجة إلى اليوم التاسع منه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيستحب صيام التسع الأولى من ذي الحجة لأن الصوم من جملة الأعمال الصالحة التي رغب الرسول ﷺ فيها، فعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء" رواه البخاري.
وقد ورد أن النبي ﷺ كان يصومها ففي سنن أبي داود والنسائي وغيرهما عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: (كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر) . وأما قول عائشة ﵂: (ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً في العشر قط) وفي رواية (لم يصم العشر) رواه مسلم. فقال النووي ﵀ في شرحه على صحيح مسلم (٤/٣٢٨) (قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة من ذي الحجة، قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابا شديداً، لا سيما التاسع منها..... .. فيتأول قولها: لم يصم العشر، أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائماً فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ ذو الحجة ١٤٢٤