قول ابن تيمية والألباني في شأن إخراج القيمة في زكاة الفطر
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن شيخ الاسلام (قدس الله روحه) أفتى بجواز إخراج زكاة الفطر من النقود بدلا من الحبوب وكذلك سار على نفس الفتوى الشيخ محمد ناصر الدين الالبانى ﵀؟ أفتونا مأجورين.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمذهب ابن تيمية ﵀ أن إخراج القيمة في زكاة الفطر وغيرها يجوز للمصلحة الراجحة، قال في مجموع الفتاوى (٢٥/٧٩) : "وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال" يعني القول الأخير.
وقال في موضع آخر (٢٥/٨٢) : "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنيفة يجوز، وأحمد ﵀ قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه ... إلى أن قال ﵀: "وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به" أهـ.
وأما الشيخ الألباني ﵀ فلم نقف له على كلام في تلك المسألة. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ رمضان ١٤٢١