Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 18526

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصيام ٢٣٠١
  3. زكاة الفطر ١٢٣
  4. أحكام أخرى ٢٥
  5. أوصى أبناءه بإخراج زكاة الفطر عنه فأخرجوها بعد وقتها

أوصى أبناءه بإخراج زكاة الفطر عنه فأخرجوها بعد وقتها

[السُّؤَالُ]

ـ[أوصاني أبي بإخراج زكاة الفطر عنه حيث إنه كان يعتمر ونحن في مصر وكان العيد في السعودية قبلنا بيوم ونحن أخرجناها ليلة عيدنا أي بعد إفطارهم، فما الحكم الآن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصلُ أن زكاة الفطرِ تابعةٌ للبدن كما أن زكاة المال تابعةً للمال، فالذي ينبغي للمسلم أن يُخرجَ زكاة الفطر حيثُ هو في البلد الذي وجبت عليه فيه، ويجوزُ له التوكيلُ في إخراجها ولو في بلدٍ آخر إذا وُجدت مصلحةٌ راجحة كأن كان المُزكي عاجزاً عن الوصول إلى الفقراء في البلد الذي هو فيه.

وفي فتيا للعلامة العثيمين في شأن زكاة الفطر للمغترب، قال عليه رحمة الله: فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده. والله الموفق. انتهى من مجموع فتاوى ابن عثيمين.

وأما تأخيرُ زكاة الفطر عن يوم الفطر فغيرُ جائزٌ، بل الصواب أنه لا يجوزُ تأخيرها عن صلاة العيد، فقد قال ﷺ: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم من حديث ابن عباس ﵄، وصححه الألباني.

والعبرةُ في إخراج صدقة الفطر بوقتِ وجوبها على الموكل، لأن الوكيلَ فرعٌ عنه فيلزمه في كيفية إخراجها ما يلزم الموكل، ولأنها إنما وجبت عليه فلا بُد لكي تبرأ ذمته من فعلها على الوجه المأمور به شرعا سواء بنفسه أو بنائبه، لكن إذا كنتم قد نسيتم فالنسيانُ عذرٌ يُسقط عنكم التبعة إن شاء الله، وأما هو فلا تبعة عليه أيضاً لأنه فعل ما يقدر عليه.

والخلاصة: أن ما فعلتموه من تأخيرِ صدقة الفطر عن وقت وجوبها على أبيكم لم يكن جائزاً لكم شرعاً، والواجبُ عليكم التوبة إلى الله من هذا التفريط إلا إن كنتم معذورين كما قدمنا، وما دمتم دفعتموها إلى الفقراء فقد سقطت المطالبة بها، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: ولا يجوزُ تأخيرُها عن صلاةِ العيدِ فإنْ أخَّرها عن صلاةِ العيدِ بلا عُذرٍ لم تُقْبَلْ منه لأنه خلافُ ما أمَرَ به رسولُ الله ﷺ، وقد سبق من حديث ابن عباسٍ ﵄: أنَّ مَنْ أدَّاها قبْلَ الصلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ مِنَ الصدقاتِ. أمَّا إن أخَّرها لعذرٍ فلا بأسَ، مثلُ أن يصادفَه العيدُ في الْبَرِّ ليس عنده ما يدفعُ منه أو ليسَ عنده مَنْ يدفُع إليه، أو يأتَي خبرُ ثبوتِ العيدِ مفاجِئاً بحيثُ لا يَتَمَكَّنُ مِن إخراجها قبْلَ الصلاةِ أو يكون معتمداً على شخصٍ في إخراجها فينسى أنْ يُخْرِجَهَا فلا بأسَ أن يخرجها ولو بعدَ العيدِ لأنَّه معذورٌ في ذلك. انتهى من مجالس شهر رمضان للشيخ ابن عثيمين المجلس الثامن والعشرون - في زكاة الفطر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ شوال ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 18526 (SanadKitab #27107, hlm. urut 47484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.