السحر والمساعدة عليه من الكبائر المهلكة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم المرأة التي تفعل السحر بزوجها ليظل يعاشرها وهي تعلم أنه كاره لها بسبب إهمالها لبيتها هل تكون في حكم الزانية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن عمل السحر وتعاطيه أو طلبه من الساحر، إن لم يكن كفراً بالله تعالى، فلا أقل من أن يكون كبيرة من كبائر الإثم، وجريمة عظيمة في حق النفس والغير، فالله تعالى يقول عن الساحر: وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى [طه:٦٩] .
ويقول: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَن اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة:١٠٢] .أي نصيب.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: اجتنبوا السبع الموبقات ... وذكر منها: السحر.
وتبرأ النبي ﷺ من كل من سَحر أو سُحِر له، كما روى عمران بن الحصين قال: قال رسول الله ﷺ: ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له. رواه الطبراني بإسناد حسن.
: فكل من تلقى هذه الأمور عمن تعاطاها فقد برئ منه رسول الله ﷺ، لكونها إما شركاً كالطيرة أو كفراً كالكهانة والسحر. فمن رضي بذلك وتابع عليه فهو كالفاعل، لقبوله الباطل واتباعه. انتهى من فتح المجيد صـ٢٥٧
ومع هذا الإثم العظيم الذي ترتكبه هذه المرأة في حق نفسها وزوجها، إلا أن بقاءها معه مع هذه الحالة ومعاشرته لها ليس لذلك حكم الزنى ولا قريباً من ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ جمادي الأولى ١٤٢٣