أحكام المطعومات والمشروبات من صيد البر المحرم على المحرم
[السُّؤَالُ]
ـ[في مناسك الحج هل يجوز للمحرم أن يأكل البيض والجبن ويشرب اللبن، أم تعتبر هذه الأشياء من صيد البر الذي لا يجوز أكله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس البيض واللبن والجبن ونحو ذلك من المطعومات والمشروبات من صيد البر الذي حرم الله على المحرم صيده، كما قال الله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة:٩٦] .
والصيد هنا في الآية هو ما صيد مما يؤكل لحمه.
قال ابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير: والصيد المحرم على المحرم ما جمع ثلاثة أشياء، أحدها: أن يكون وحشياً، وما ليس بوحش لا يحرم على المحرم أكله ولا ذبحه، كبهيمة الأنعام والدجاج ونحوها.
الثاني: أن يكون مأكولاً، فأما ما ليس بمأكول كسباع البهائم والمستخبث من الحشرات والطير وسائر المحرمات فلا جزاء منه.. وهذا قول أكثر أهل العلم.
الثالث: أن يكون من صيد البر، فأما صيد البحر فلا يحرم على المحرم بغير خلاف. انتهى.
وما حرم من الصيد المذكور، حرم أكل بيضه أو كسره، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال في بيض النعام: يصيبه المحرم: يضمنه. رواه الدارقطني.
أما بيض غير الوحشي، كالدجاج فلا حرج على المحرم في أكله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ ذو القعدة ١٤٢٤