هل يلزم المحرمة تمزيق الجوارب من أسفل الكعبين
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو: هل صحيح أنه يجب تمزيق الجوارب من أسفل القدم والأصابع حين أداء مناسك الحج أوالعمرة؟ حيث إنني أديت مناسك الحج دون فعل ذلك، وأبلغوني أنه يجب تمزيقها ليمس القدم أرض الكعبة الشريفة، فما حكم ذلك؟.
أفتوني، ولكم الأجر والثواب.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن للمرأة أن تلبس ما شاءت في الإحرام من قميص وسراويل وجوارب ولا تمنع من لبس شيء في الإحرام سوى النقاب والقفازين، لما روى أبوداود بإسناده عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الرؤوس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر، أوخز، أوحلي، أو سراويل، أو قميص، أو خف.
ولم يوجب عليهن النبي ﷺ فتق الخفاف ولا الجوارب، ولم ينقل الأمر بذلك في شيء من الأحاديث ـ فيما نعلم، لا في حديث صحيح ولا ضعيف ـ ومن ثم ففعل هذا من الأمور الممنوعة، لما فيه من الإحداث في الدين واستحباب ما لم يستحبه الله ولا رسوله ﷺ، ولم يفعله أحد من أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ الذين هم أحرص الناس على الخير، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ، ولما يشتمل عليه هذا الفعل أيضا من إضاعة المال وتمزيق الجوارب بغير مسوغ شرعي، وبه تعلمين أن ما سمعته ليس له أي أساس من الصحة، وأن الواجب الكف عن هذا والامتناع عنه، ولعل السائلة تعني ما ورد من نهي المحرم الذكر عن لبس الخفين وأمره بقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين إذا لم يجد نعلين، وهذا هو ما عليه الجمهور، خلافا لا بن تيمية ومن وافقه، وراجعي هذا فتوانا رقم: ٢٥٠١٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ شوال ١٤٣٠