واجب المسلم تجاه إخوانه في الأرض المحتلة
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا ساكنة في قطاع غزة وأنا خائفة أن يسألني الله ﷿ عن أمانة فلسطين، أنا لا أقدر على فعل شيء. ماذا أفعل؟
وبارك الله فيك وأرجو أن يكون هذا العمل في ميزان حسناتك.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قرر الشرع قاعدة مهمة وهي أن التكليف يكون على حسب الاستطاعة، قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا. ﴿البقرة: ٢٨٦﴾ .
فعليك أن تبذلي لإخوانك المسلمين ما تستطيعين، ومن ذلك:
أولا: الدعاء بالنصر والتأييد والحماية، روى مسلم في صحيحه عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل.
ثانيا: بذل الطاقة في تفريج كربتهم، وكفالة أيتامهم وأراملهم. وفي الحديث: كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة. رواه مسلم.
وفي الحديث أيضا: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله. رواه مسلم.
ثالثا: أن تسعى المرأة في الدعوة إلى الله وتعليم نساء وأطفال المسلمين أمور دينهم، وأن تبذل لهم ما عندها من علم نافع. قال تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ. ﴿التوبة:٧١﴾ .
رابعا: أن تمسك المرأة شرها عن المسلمين هنالك، ومن ذلك التزامها الستر وعدم خروجها بما ينشر الفتنة، ففي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال لأبي ذر ﵁: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك.
جزاك الله خيرا، وزادك حرصا على كل خير وملأ قلبك إيمانا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ جمادي الأولى ١٤٣٠