الأجراء العاملون في المنازل ليسوا من ملك اليمين
[السُّؤَالُ]
ـ[في زمن كثرت فيه هموم الأسرة المسلمة الحريصة أن ترتفع بنفسها متبعة في ذلك سنة رسول الله ﷺ القائل (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) هل يقصد ﵊ الخدم الذين نستخدمهم اليوم (العاملة المنزلية والسائق) , وجزاكم الله خيراُ.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المراد في الحديث بملك اليمين الأرقاء الذين هم ملك لساداتهم ولهم أحكام تخصهم منها ما يجب عليهم ومنها ما يجب لهم؛ مثل الرفق بهم وإنفاقهم وكسوتهم وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، ولذلك حث النبي ﷺ على مراعاة حقوقهم والرفق بهم، أما الخدم الأجراء فلا علاقة لهم بهذا الحديث لأنهم ليسوا ملكا لأحد، وإنما هم أحرار وحرائر مستأجرون لا تجوز خلوة الرجل بنسائهم ولا خلوة المرأة برجالهم، غير أن النبي ﷺ قد حث على الوفاء مع الأجير وحذر من مماطلته، ففي البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره. ولمزيد التفصيل تراجع الفتوى رقم: ٤٥٤٠١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ رجب ١٤٢٨