حكم العمل في مشروع في بلد إسلامي تابع للدانمارك
[السُّؤَالُ]
ـ[أعمل بإحدى مشروعات التنمية البيئية بجمهورية مصر العربية، وهو ممول من هيئة التنمية الدانمركية الدولية علما بأن المشروع يدار من خلال المصريين بنسبة أكبر من وجود الأجانب وقد استأت كثيرا وتأذيت وغضبت لما بدر من إساءتهم لرسول الله ﷺ وخاصة موقف رئيس حكومتهم المتغطرس والمتكبر والذي رفض فيه الاعتذار بدعوى حرية التعبير في بلادهم، وقد قاطعت كل منتجاتهم كما أفتى بذلك العلماء والآن هل أترك العمل بهذا المشروع الذي أتقاضى مرتبي منه من أموال المنحة أم أستمر في العمل علما بأنهم خلال زيارتهم الأخيرة قد دار حوار بيني وبينهم وبينت عظم ما أقدم عليه جهلاؤهم وكذلك رئيس حكومتهم وقد ردوا بأنهم غير مؤيدين لما يحدث ولا يوافقون عليه كما أنهم اندهشوا للموقف الغبي لرئيس حكومتهم وأنهم يقدرون ما أصاب مشاعرنا لهذه الرسوم المسيئة للنبي محمد ﷺ مع أنهم بعيدون تماما عن تلك الأحداث ولا يؤيدون ما يجري؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواجب على كل مسلم أن يدافع عن دينه ونبيه ﷺ لأن حب النبي ﷺ من مرتكزات الإيمان وأساسياته، لقوله ﷺ: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. والحديث في الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك ﵁.
وإذا رأى المسلمون أن في مقاطعة بضاعة الكفار أو بعض منهم مصلحة شرعية كأن تكون وسيلة للدفاع عن المقدسات، فعليهم أن يفعلوا ذلك وأن يلتزموا به.
وفيما يتعلق بمشروع التنمية البيئية الذي ذكرت أنه بجمهورية مصر العربية، فإذا كان المستفيد به حقيقة هو دولة مصر، ولم يكن في مقاطعته إضرار بأولئك الذين أساؤوا إلى الرسول الكريم ﷺ فلا نرى مانعا من استمرارك في العمل فيه، وخصوصا أنك ذكرت أنهم غير مؤيدين لما حدث ولا يوافقون عليه، وأنهم اندهشوا لموقف رئيس حكومتهم، وأنهم يقدرون ما أصاب مشاعر المسلمين بسبب تلك الرسوم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ محرم ١٤٢٧