المماكسة في البيع والشراء ... ما حكمها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل المماكسة في السعر حرام أم حلال؟
وجزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله ﷾ قد أحل البيع والشراء، وكل المعاملات التي تنفع الناس وتسهل عليهم سبل حياتهم ما لم تتضمن حراماً أو غشا.
وقد قال ﷺ: "رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا قضى، سمحا إذا اقتضى" رواه مالك في الموطأ عن جابر ﵁، وبعضه في البخاري.
وقال ﷺ: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل أخذتهما بدرهم فقال النبي ﷺ: "من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه" رواه الترمذي عن أنس وكذلك أبو داود.
وعلى هذا، فلا مانع من المماكسة في البيع، وخاصة إذا كان الشخص يخشى من الغبن، وجشع البائعين والتجار.
ولكن الأصل أن يبيع المسلم سمحاً، ويشترى سمحاً بحيث ينتفع هو ولا يضر الآخرين.
وقد قال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يجب لنفسه" متفق عليه عن أنس ﵁.
والحاصل: أن للسائل الكريم أن يماكس عند الشراء والبيع، وأن يناقش عن حقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ جمادي الثانية ١٤٢٣