رؤية النبي للنعيم والعذاب في المعراج من الأمور الغيبية
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف رأى الرسول ﷺ أهل الجنة وأهل النار في رحلة الإسراء والمعراج مع أنه لم يحاسب أحد بعد؟ أم أن ذلك من الغيبيات المسلَم بها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حادثة الإسراء كانت من معجزات النبي ﷺ الكبرى وهي ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
وقد كشف الله ﷿ فيها لنبيه ﷺ عن المغيبات العجيبة وأراه من آياته الكبرى، ومن ذلك الجنة ونعيم أهلها والنار وعذاب أهلها.
كما كشف له ﷿ في مرائيه المنامية -ورؤيا الأنبياء وحي- عن الكثير من المغيبات.
كما شاهد ﷺ الجنة والنار يوم كسفت الشمس بالمدينة ورآهما في المنام.
وقد ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما، وما رآه النبي ﷺ هو ما سيؤول إليه أمر الجميع، وإن كانوا لم يحاسبوا بعد. ولكن الله تعالى علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون كيف يكون هو الذي كشف له عن ذلك، وقد رأى النبي ﷺ نعيم بعض الناس من الشهداء وغيرهم في البرزخ، كما رأى عذاب بعض الناس في البرزخ، وكل ذلك من الأمور الغيبية التي يجب الإيمان بها ولا إشكال فيها من الناحية العقلية، فالله تعالى القادر على كل شيء هو الذي كشف له عن هذه الأمور.
وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢٥٦١٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ شوال ١٤٢٦