Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 1637

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. الربا ٧٢٣
  3. أحكام أخرى ٢٧٧
  4. اشترى زوجها بيتا بقرض ربوي فهل تأثم

اشترى زوجها بيتا بقرض ربوي فهل تأثم

[السُّؤَالُ]

ـ[هل على الزوجة إثم إذا كان زوجها اشترى بيتا بقرض من البنك، وهي قد نصحته دون فائدة، وهي ليس لها مدخول. مع العلم أنها وقعت معه على عقد الشراء، لكنها لم تكن حينها تعلم بحكم ذلك؟ جزاكم الله عنا خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوجة هو نصح زوجها، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وما دامت المرأة المذكورة قد فعلت ذلك مع زوجها، وبينت له حرمة الاقتراض الربوي، ونهته عنه، فلا إثم عليها فيما اقترفه لقول الله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.

وقد بينا في فتاوى سابقة أنه لا يجوز للمسلم أن يقترض قرضا ربويا لشراء بيت ما لم تكن هناك ضرورة ملجئة لذلك، بحيث إذا لم يقترض لم يجد مكانا يسكنه، وغير خاف أن هذه حالة نادرة؛ لأن السكن بالإيجار متوفر كما هو معلوم، والأصل في ذلك أن الربا محرم بل من كبائر الذنوب، ولا يباح إلا لضرورة، شأنه في ذلك شأن باقي المحرمات. وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴿البقرة: ٢٧٨ ـ ٢٧٩﴾ وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: اجتنبوا السبع الموبقات. فذكر منهن: أكل الربا. وقد: لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء. رواه مسلم.

لكن إذا كان البنك هنا قد قام بشراء البيت من صاحبه وباعه للزوج بثمن أعلى من الثمن الذي اشتراه به بالتقسيط فلا حرج في ذلك من حيث الأصل، بشرط أن يتم البيع بسعر محدد معلوم غير قابل للزيادة، وإن تأخر السداد، وكذلك لا حرج أن يشترط البنك رهن البيت له بحيث يستوفي حقه من ثمنه عند عجزه عن السداد دون أن يشترط تملك البيت، لأن هذا شرط باطل لا تجوز الموافقة عليه لعموم قوله ﷺ: لا يغلق الرهن من صاحبه، له غنمه وعليه غرمه. رواه ابن ماجه وأبو داود، ولما في ذلك من الغرر والمقامرة، وانظري الفتويين رقم: ٥٣٢٢٣، ٤٩٩١٨.

وبناء عليه، فإن كان ما حصل هو الصورة الأخيرة فلا حرج على المرأة ولا على زوجها، لجواز تلك المعاملة. وأما إن كان ما حصل هو الاقتراض بالربا فعلى الزوج أن يتوب إلى الله ﷿ مما وقع فيه، وأن لا يعود إلى مثله. وإن استطاع أن يتخلص من هذه العملية برد رأس مال البنك إليه ويسقط البنك عنه الفوائد فليفعل ذلك؛ لأن البنك لاحق له إلا في رأس ماله. لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴿البقرة ٢٧٨-٢٧٩﴾ . وإن لم يستطع ذلك فليسدد للبنك على حسب ما اتفقا عليه أولاً، ولا يعود لمثلها أبداً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ربيع الأول ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 1637 (SanadKitab #27107, hlm. urut 51531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.