النهي عن الفرح واللهو في أعياد أهل الجاهلية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ورد عن الرسول ﷺ بأنه قام بمعايدة أو مشاركة اليهود والنصارى أعيادهم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يرد أن رسول الله ﷺ شارك اليهود ولا النصارى أو غيرهم من الكفار في أعيادهم، وإنما صح أنه نهى عن الاستمرار في اللعب والفرح بالأعياد التي كانت عند الناس في الجاهلية. أخرج أبو داود والنسائي من حديث أنس ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد أبدلكم خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر. وورد في وصف عباد الرحمن قول الله ﷿: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿الفرقان: ٧٢﴾ . وفسر الزور غير واحد من السلف كابن سيرين ومجاهد بأنه أعياد الكفار، وتكرر ورود النهي عن مشاركة الكفار في أعيادهم ومهرجاناتهم. قال عبد الله بن عمر ﵄: من بنى ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة. فكيف يتصور مع هذه النصوص وغيرها أن يشارك رسول الله ﷺ في أعياد صح عنه أنها من الباطل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ ذو القعدة ١٤٢٥