Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 2199

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. الخيار ٣٣٧
  3. الغش وأحكامه ٣١٠
  4. الغش حرام ولاتجوز الإعانة عليه

الغش حرام ولاتجوز الإعانة عليه

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي هو أنا أعمل محاسبا بإحدى الشركات وتقوم الشركة بتقديم عروض للعملاء بمنتجات ممتازة الجودة وعند تركيب تلك الأشياء تكون المنتجات أقل جودة وكفاءة بكثير عن مثيلاتها التي اتفق عليها وأيضا يتم زيادة الأسعار بصورة كبيرة جدا ويختلف السعر من عميل إلي عميل ويتم إقناع العميل بالكذب بالأسعار والزيادات الموجودة لكني لا أسعر تلك الأشياء ولا أجلس مع العملاء وكل عملي منصب في إثبات تلك العمليات دفتريا ومطالبة المندوب بتحصيل تلك الأموال فهل عملي هذا حرام؟ وما العمل إذ إن ورائي مسؤوليات كثيرة.

وشكراً لكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اشتمل سؤالك على عدة أمور:

الأمر الأول:

حكم ما تقوم به هذه الشركة من الغش والكذب، ولا شك في أن ذلك من الحرام وأكل أموال الناس بالباطل، وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ مر في السوق برجل له صبرة من طعام، فأدخل النبي ﷺ أصابعه فأصابت بللاً، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال: أصابتها السماء يا رسول الله، فقال ﵊: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني.

وقال النبي ﷺ: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا محقت بركة بيعهما. رواه البخاري ومسلم.

أما اختلاف السعر من عميل إلى آخر فلا حرج في ذلك ما دام البيع حاصلا عن تراض بين المتعاقدين.

والأمر الثاني:

ما يلزمك تجاه ما تراه من غش وكذب، فاللازم عليك هو أن تنهى عن هذا المنكر، لأن النبي ﷺ قال: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

كما يلزمك أن تخبر من علمت بأنهم قد غشوه بما حصل له من غش، ثم هو بعد ذلك بالخيار إن شاء أمضى العقد، وإن شاء ألغاه وإن شاء أخذ أرش النقص، قال النووي في المجموع: إن باع ولم يبين العيب صح البيع مع المعصية، قال الشافعي ﵀ في المختصر: وحرام التدليس ولا ينقض به البيع، وجملة القول في ذلك أن البائع إذا باع سلعة يعلم أن فيها عيبا، فإما أن يشترط فيها السلامة مطلقاً أو عن ذلك العيب، وإما أن يطلق، فإن أطلق واقتصر على كتمان العيب وهي مسألة الكتاب، فمذهبنا وجمهور العلماء أن البيع صحيح، ونقل المحاملي والشيخ أبو حامد وغيرهما عن داود أنه لا يصح، ونقله ابن المغلس عن بعض من تقدم من العلماء أيضاً.

واحتج أصحابنا بحديث المصراة، فإن النبي ﷺ جعل مشتري المصراة بالخيار إن شاء أمسك وإن شاء رد مع التدليس الحاصل من البائع بالتصرية، وهي عيب مثبت للخيار بمقتضى الحديث، فدل على أن التدليس بالعيب وكتمانه لا يبطل البيع. انتهى

والأمر الثالث:

حكم عملك في هذه الشركة محاسباً:

والجواب أن عملك مباح من حيث الأصل لا مشكلة فيه إلا أنك إذا علمت أن عملية معينة فيها غش أو كذب فلا يجوز لك الإعانة عليها، لأن الله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿المائدة: ٢﴾ .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ رجب ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 2199 (SanadKitab #27107, hlm. urut 52093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.