Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 2486

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. الشفعة ١٣
  3. الأحكام المتعلقة بالشفعة ٩
  4. مسائل في الشفعة

مسائل في الشفعة

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد اشتريت أرضاً منذ شهرين بمبلغ ٢٠ ألف دينار أردني، وبعد ذلك وخلال فترة يومين فقط طالب أحد الجيران الأرض لشرائها (الشفعة) أي أنه عرض علي ذلك بعد فترة أكثر من شهرين من شرائها، مع العلم بأني قد صرفت مبالغ أخرى على الأرض من تسجيلها ومخططها في البلدية، كما وعرض علي مبلغ ٣٠ ألف لشراء الأرض، والسؤال هنا: هل يحق للجار شراء الأرض مني بعد شهرين من شرائها أي أن الأرض كانت موجودة من قبل، وإذا كان يحق له ذلك، فهل أطلب منه دفع جميع ما صرفته على هذه الأرض بالإضافة إلى الزيادة التي عرضت علي؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسؤالك قد اشتمل على مسألتين: المسألة الأولى: ما يتعلق بثبوت حق الشفعة بسبب الجوار: فقد اتفق أهل العلم على أن حق الشفعة يثبت للشريك في العقارات كالأرض ونحوها قبل قسمتها، لما في صحيح مسلم عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة وحائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، وإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به.

وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من كان له شريك في ربعة، أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك. أخرجه مسلم.

أما بعد القسمة: فمذهب الجمهور أن الشفعة لا تجب للجار ولا للشريك، لقول جابر في الحديث المتقدم: أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم. وفي رواية للبخاري: فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.

وذهب الحنفية إلى إثبات الشفعة للجار الملاصق والشريك في حق من حقوق المبيع، لما رواه البخاري عن عمرو بن الشريد، قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعها، فقال المسور: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: الجار أحق بسقبه، ما أعطيتكما بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه. فدل الحديث على أن الشفعة تستحق بسبب الجوار.

واستدلوا أيضاً بما رواه مسلم وأحمد عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً.

وذهب بعض أهل العلم إلى ثبوت شفعة الجوار عند الاشتراك في حق من حقوق الملك من طريق أو ماء أو نحو ذلك، ونص على ذلك الإمام أحمد في رواية أبي طالب واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، وعزاه ابن القيم إلى عمر بن عبد العزيز والبصريين من فقهاء الحديث، والفتوى في الشبكة عندنا على هذا القول.

والمسألة الثانية: ما يتعلق بطلب الشفعة هل هو على الفور أم على التراخي؟ وقد اختلف أهل العلم في ذلك أيضاً: فذهب الحنفية، والشافعية على القول الأظهر، والحنابلة إلى أن طلب الشفعة بعد العلم بها يكون على الفور، لقول النبي ﷺ فيما رواه ابن ماجه عن عمر ﵁: الشفعة كحل العقال.

واستدالو أيضاً بالقياس على الرد بالعيب، وأجاز المالكية طلبها إلى سنة وما قاربها وتسقط بعدها، وقول الجمهور هو الأقرب.

وبناء على ما سبق من الراجح في المسألتين: فإن لصاحبك أن يطالب بالشفعة إذا كانت المرافق مشتركة وكان الطالب على الفور بعد العلم بالبيع، وإذا توفرت شروط استحقاقه للشفعة فإنه يدفع لك كل ما أنفقته في محل الشفعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ جمادي الأولى ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 2486 (SanadKitab #27107, hlm. urut 52380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.