وعيد من أتى كاهنا غير مصدق له
[السُّؤَالُ]
ـ[ما رأي الدين في من يجلس أحيانا مع الوداعيات أو اللائي يدعين أنهن يكشفن الحظ مع الاقتناع التام بأنهن كاذبات وإن صدقن والجلوس فقط من باب المعرفة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم إتيان الكهان ولا الجلوس معهم ولا تصديقهم في ما يقولون؛ لقول النبي ﷺ: من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ. رواه أحمد
والكاهن هو الذي يخبر عن بعض المضمرات فيصيب بعضها ويخطئ أكثرها، قال صاحب الزواجر: وفسر بعضهم الكهانة بما يرجع لذلك فقال: هي تعاطي الإخبار عن المغيبات في مستقبل الزمان وادعاء علم الغيب وزعم أن الجن تخبره بذلك.
وفي الحديث: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد ﷺ، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين يوماً. ? الطبراني.
وعلى هذا.. فلا يجوز لك الجلوس إلى الكاهنات ولو كنت غير مصدق لما يقلن؛ لما روى ? الطبراني في الأوسط من حديث أنس بن مالك، وفيه: ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين يوماً.
ولا شك أن الحرمة تشتد أكثر إذا كانت صاحبة هذه الكهانة امرأة أجنبية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ ربيع الثاني ١٤٢٤