هل ورد في المضاربة أحاديث نبوية
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد معرفة الأحاديث النبوية الواردة في المضاربة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمضاربة أو المقارضة من المعاملات التي جاء الإسلام ووجد الناس يتعاملون بها فأقرهم عليها، كما جاء في تبيين الحقائق: ... فإنه ﷺ بعث والناس يتعاملونها فتركهم عليها، وتعاملها الصحابة ﵃. انتهى.
وأجمع المسلمون على مشروعيتها في الجملة وإن اختلفوا في بعض تفاصيلها، هذا ولم ترد أحاديث في المضاربة مع إجماع المسلمين على مشروعيتها، وفي هذا يقول ابن حجر الهيتمي: مسألة: نقل عن شيخ الإسلام في تخريج أحاديث الرافعي والزركشي في الخادم وغيرهما عن ابن حزم وأقروه أن كل باب من أبواب الفقه له أصل في الكتاب والسنة إلا القراض مع قيام الإجماع عليه.. ثم قال: يرد عليهم ما اشتهر في السير أنه ﷺ سافر تاجراً لخديجة قبل النبوة وحكى ذلك وأقره بعدها فدل على جوازها جاهلية وإسلاماً، وثبت أن للقراض أصلاً أصيلاً. انتهى.
ويقول العلامة الشوكاني في النيل:.... فهذه الآثار (عن الصحابة) تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير فكان ذلك إجماعاً منهم على الجواز، وليس فيها شيء مرفوع إلى النبي ﷺ إلا ما أخرجه ابن ماجه، وذكر حديثاً وأفاد أن في إسناده مجهولان. انتهى. بل أفاد السبكي في المسألة المتقدمة أنه حديث موضوع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ جمادي الأولى ١٤٢٧