الفرق بين السنة والبدعة.. حسنة أو سيئة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو الفرق بين السنة الحسنة والسنة السيئة والبدعة حسب الحديث الشريف؟ وكيفية اجتناب البدعة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسنة الحسنة هي أن يبتدئ الإنسان فعل طاعة فيقتدي به غيره ويتابعه على ذلك.
وأما السنة السيئة فهي أن يبتدئ الإنسان فعل معصية فيقتدي به غيره ويتابعه على ذلك.
ويدل على ما سبق ما رواه مسلم عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم، قد أصابتهم حاجة، فحث الناس على الصدقة فأبطأوا عنه حتى رُئِي ذلك في وجهه، قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من وَرِقٍ -فضة- ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه، فقال رسول الله ﷺ: من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل.
ومثل السنة الحسنة البدعة الحسنة عند من يقول بها، وهي الابتداء بفعل شيء لم يسبق إليه مستندا في ذلك إلى دليل شرعي، وأما إذا لم يستند إلى دليل شرعي معتبر، فهو مبتدع، لأنه أحدث في الدين ما ليس منه، وقد قال النبي ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ: وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. فقوله: كل بدعة ضلالة أي مما لا دليل عليها أو تخالف الدليل الشرعي، وبهذا يتضح الفرق بين السنة الحسنة والسنة السيئة، ومثلها البدعة الحسنة والبدعة السيئة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الثاني ١٤٢٤