الرد على من زعم أن قراءة الأحاديث النبوية في المسجد بدعة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على الهادي الأمين وبعد فعندي سؤال مهم أريد إجابته وهو كما يلي.
عندي ابن عم يسكن في قرية فيها محظرة وأهلها أكثرهم أهل علم ولكن ابن عمي كان عنده كتاب فيه أحاديث عن النبي ﷺ يقرأها في المسجد على المصلين فقام هناك رجال من أهل القرية ليسوا من المشائخ الذين يدرسون التلاميذ ولكنهم يسكنون في القرية وقالوا إن قراءة الحديث في المسجد بدعة علما بأن هؤلاء الذين منعوه هم من طريقة يقال لها الصوفية فسؤالي هل قراءة الحديث في المسجد بدعة وإن كان ليس بدعة فماحكم من يمنعه أريد جوابا مطولا عن هذا الموضوع لإقناعهم به وأطلب منكم أن تجعلوا لي الجواب فيه الأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسنة هي: كل ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.
والبدعة خلاف السنة، وهي: ما لم يرد عن النبي ﷺ مع وجود المقتضي له، وعدم المانع.
أو هي: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.
وعليه، فقراءة الحديث في المسجد سنة من السنن الظاهرة المتواترة عن نبينا ﷺ، فقد كان يحدث أصحابه رضوان الله عليهم في المسجد، وعلى هذا سار أصحابه وخلفاؤه الراشدون، ومن بعدهم من الأئمة المهديين، كمالك بن أنس ﵀ وغيره من الأئمة.
والمسجد هو أشرف الأماكن التي يلقى فيها العلم، فإذا لم يتعلم الناس كتاب الله وسنة نبيه ﷺ في المساجد، فأين يتعلمون ذلك؟!
وعليه، فلا شك أن هذا القول المذكور قول باطل مخالف لإجماع المسلمين من لدن النبي ﷺ إلى يومنا هذا، ولا عبرة بما يقوله العوام، بل قائل هذا يجب الإنكار عليه، وتحذيره مما اقدم عليه من وصف السنة بالبدعة. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ ربيع الأول ١٤٢٢