الاحتفال بالمولد النبوي بدعة وليس من السنة الشريفة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من يحتفل بمولد النبي ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: ... يقول الله ﵎: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) . [آل عمران: ٣١] . وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وفي رواية مسلم: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵁ قال في حديث طويل عن النبي ﷺ أنه كان يقول في خطبته: " أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ". ولم يثبت عن النبي ﷺ ولا الخلفاء الراشدين المهديين شيء من هذا، فلم يعملوا شيئاً يسمونه مولد النبي ﷺ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، ولأجل المحافظة على السنة الشريفة والعمل بالكتاب الكريم لا ينبغي للمسلمين أن يحدثوا أموراً ليست في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، ثم يتقاعدوا عن سنته وحمل رسالته، وينشغلوا بأمور جانبية. ولا يجوز لأي مسلم مهما كان شأنه أن يروج للبدعة أو يعمل بها. هذا ما درج عليه سلف الأمة وأثبته الأئمة المجتهدون رضوان الله عليهم أجمعين، ونسأل الله سبحانه أن يوفقنا للسير على نهجهم والثبات على المنهج القويم دون زيادة أو نقصان. والله الموفق ﷾.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠