Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 5487

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. البدع والمحدثات ٢٣١
  3. أقسام البدعة وأحكامها ٣٩
  4. مضاهاة غير المسنون بالمسنون بدعة

مضاهاة غير المسنون بالمسنون بدعة

[السُّؤَالُ]

ـ[قرأت فتوى في شبكة أون لاين عن حكم تخصيص يوم للاجتماع على قيام الليل أو الذكر

فأجاب المفتي بقوله: - (نقلت الفتوى بالنص)

ــ

واسمه الشيخ فيصل مولوي:

الاجتماع على الذكر أمر مطلوب شرعاً والدليل عليه من الكتاب والسنة أكثر من أن يعد. والإمام النووي ﵀ عقد فصلاً في (رياض الصالحين) بعنوان (فضل حلق الذكر) . وذكر فيه أربعة أحاديث كلها من رواية البخاري ومسلم منها (أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر الله....إلى أن قال: أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة) رواه مسلم.

وهذا رد واضح على من يزعم أن الاجتماع على ذكر الله بدعة.

أما التجمع لصلاة القيام في غير رمضان فقد فعله رسول الله ﷺ ففي رواية ابن مسعود قال: (صليت مع النبي ﷺ ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه) متفق عليه. ومثل ذلك ما رواه حذيفة قال: (صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة ... ) ثم وصف بقية صلاته. رواه مسلم. فكيف يقال: إنه بدعة؟

أما تحديد يوم للقيام فهو، وإن لم يفعله رسول الله ﷺ لكنه يوافق سنته في التشجيع على قيام الليل، فلا يمكن اعتباره بدعة طالما أن له أصلاً في الدين، وقد أجازه جمهور العلماء، وما منعه إلا الحنفية.

ــ

فما رأي فضيلتكم فيما نقل عن هذا الشيخ نرجو توضيح الإجابة وأن تكون شافية بالنسبة لي حتى أخبر شبكة أون لاين بهذا الأمر؟

وشكرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاجتماع على الذكر من الأمور المستحبة التي حث عليها الشرع الحكيم في أحاديث كثيرة ما لم يكن مشتملا على محظور شرعي كاتخاذها عادة دائمة. نقل ابن منصور عن الإمام أحمد قوله: ما أكرهه إذا اجتمعوا على غير وعد إلا أن يكثروا. قال ابن منصور: يعني يتخذوه عادة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الاجتماع على الذكر والدعاء حسن إذا لم تتخذ سنة راتبة ولا اقترن به منكر من بدعة. اهـ. فالممنوع إذن هو المداومة على الاجتماع بصفة معينة تتخذ راتبة لا أصل الاجتماع.

أما التجمع لصلاة القيام فحسن أيضا، للأدلة المذكورة في السؤال وغيرها، ولكن بغير أن تتخذ عادة وسنة راتبة أيضا، فإن مضاهاة غير المسنون بالمسنون بدعة، كما نص عليه أهل العلم، ولم يثبت أن النبي ﷺ داوم عليها في جماعة ولا أحد من أصحابه إلا في رمضان، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، لا سيما مع وجود الداعي وهو حرصهم على الخير وعدم المانع، وأيضا الأحاديث المذكورة أخص من محل النزاع، إذ ليس فيها أكثر من صلاة القيام جماعة دون مواعدة ومواظبة. قال ابن تيمية: فلو أن قوما اجتمعوا في بعض الليالي على صلاة التطوع من غير أن يتخذ ذلك عادة راتبة تشبه السنة الراتبة لم يكره، لكن اتخاذها عادة دائرة بدوران الأوقات مكروه، لما فيه من تغيير الشريعة وتشبيه غير المشروع بالمشروع. اهـ.

وأما قوله: فهو وإن لم يفعله رسول الله لكن يوافق سنة، ففيه نظر، إذ ليس في سنته تخصيص ليلة بعينها للقيام، وقد قال ﷺ: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. رواه مسلم. والنبي ﷺ أحرص الناس على ما فيه خير لأمته، قال تعالى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿التوبة: ١٢٨﴾ وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴿المائدة: ٣﴾

فيتعين على المسلم التثبت في العمل قبل الإتيان به، وتطبيق ذلك هو حقيقة الاتباع والتأسي برسول الله ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ رمضان ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 5487 (SanadKitab #27107, hlm. urut 5490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.