هل من البر دفع رشوة عن الأب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لي دفع رشوة لحل مشكلة والدي وهو على خطأ كحق له علي كوالد؟ آمل الإسراع في الإفادة جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان أبوك على خطأ فلا تجوز إعانته على الباطل، ولا دفع الرشوة عنه لإبطال حق ترتب عليه أو حد شرعي، لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:٢] .
ولقوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:١٨٨] .
ولقول النبي ﷺ: لعن الله الراشي والمرتشي. رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي والأرناؤوط والألباني.
واعلم أن من حق الوالد عليك أن تحرص على بره ومحاولة منعه بأدب ولطف من الوقوع في الظلم والخطأ، ففي البخاري عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يارسول الله، انصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم ففي ذلك نصره.
وعليك أن تساعده بمالك إذا احتاج إليه في قضاء دين أو ما أشبه ذلك، وراجع في تعريف الرشوة وبيان حكمها الفتوى رقم: ١٧٩٢٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ جمادي الثانية ١٤٢٤