التقرب من شخص بالهدية بين الحظر والإباحة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز في الإسلام استخدام الحيلة والدهاء في الوصول
إلى هدف معين. وهذا الهدف حلال شرعا علما أن النية خالصة ولا أستخدم الحيلة إلا للفوز على المنافس كأن أتقرب إلى صاحب الشأن وإغداقه بالهدايا كوسيلة لكسبه ونيل رضاه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان التنافس بينك وبين شخص آخر على كسب الود والحب من صاحب الشأن المذكور في السؤال، لمجرد نيل حبه ورضاه ووده، فهذا لا شيء فيه لأنه حق مشروع، بل هو مطلوب لقول النبي ﷺ: تهادوا تحابوا. رواه البخاري في الأدب المفرد، وحسنه الألباني.
ولقوله ﷺ: يا معشر الأنصار تهادوا، فإن الهدية تسل السخيمة وتورث المودة. رواه الطبراني في الأوسط.
هذا هو الحكم من حيث الأصل، لكن قد يكون الشخص الذي تريد التقرب إليه مسؤولاً عليك وعلى منافسك في العمل، وأنتم جميعاً تعملون لدى جهة واحدة سواء كانت شركات حكومية أو خاصة، ففي هذه الحالة توجد شبهة في هذه الهدية، وهي: طلب المحاباة من هذا المسؤول لا مجرد الحب والود وإن لم تقصد ذلك، فإن قصدته فهذه هي الرشوة بعينها التي لعن رسول الله ﷺ فاعلها، كما روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي. قال الترمذي: حسن صحيح.
وراجع في خطورة الرشوة وحكمها الفتوى رقم:
١٧١٣ والفتوى رقم:
٢١٣٢٩.
ولمعرفة حكم الرشوة للتوصل إلى حق مشروع راجع الفتوى رقم:
٢٤٨٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ رجب ١٤٢٣