أوصي وصية فلم ينفذها فهل يأثم
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الشرع في من تكون عليه وصية أوصي بها ولا يعمل بها، وهي بينه وبين الله، وهناك شهود عليه سمعوها، ورغم ذلك يقول كان الموصي لا يقصد ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، ولكننا نقول على سبيل الإجمال إن الوصي أمين على ما أوصي به، والأصل أن القول قوله، ما لم يكذبه شاهد الحال. قال ابن القيم ﵀ في الطرق الحكمية:
يقبل قول الوصي فيما ينفقه على اليتيم إذا ادعى ما يقتضيه العرف، فإذا ادعى أكثر من ذلك لم يقبل قوله، وهكذا سائر من قلنا: القول قوله، إنما يقبل قوله إذا لم يكذبه شاهد الحال، فإن كذبه لم يقبل قوله. انتهى.
ويجب على من أوصي إليه بوصية عادلة أن ينفذها، فإن الله ﷿ قد توعد من يبدل وصية الموصي، قال تعالى: فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. ﴿البقرة:١٨١﴾ .
ولا نستطيع إعطاء جواب مفصل لهذه المسألة إلا إذا اطلعنا على تفاصيلها كاملة، لأن الحكم على شيء فرع عن تصوره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ جمادي الأولى ١٤٣٠