بذل الوسع لأداء الدين واجب
[السُّؤَالُ]
ـ[١اقترضت مبلغاً من شخص ولكن لا أعرف مكانه الآن فهل أتصدق بالمبلغ نيابة عنه ويكون هذا سداداً للدين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل في أداء الحقوق وقضاء الديون أن تعطي لأصحابها ولا ينبغي التفريط في ذلك، فقد شدد النبي ﷺ في أمر الحقوق وأدائها، فقال ﷺ: " لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء " رواه مسلم.
وقد أخبر ﷺ أن العبد يحجب عن الجنة بسبب دينه حتى الشهيد فروى أحمد ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: " يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين فإن جبريل ﵇ قال لي ذلك ".
فعلى السائل الكريم أن يبذل ما في وسعه لأداء دينه وإيصاله إلى صاحبه، فإن عجز عن ذلك فله أن يتصدق بذلك المال عن صاحبه ليصل ثواب الصدقة إليه -إن شاء الله تعالى- فإذا جاء صاحبه بعد ذلك وأمضى الصدقة فبها ونعمت، وإلِّا فيجب أداء حقه إليه، ويكون أجر الصدقة للمتصدق.
وأعلم الله.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠