حكم الاقتراض لرد دين يعجز عن سداده
[السُّؤَالُ]
ـ[أصبت مالاً حراما منذ زمن وقد تبت إلى الله ﷿ وعاهدت الله أن أعيده لأهله وسألته أن يعينني على ذلك ولأن المبلغ لم يعد في حوزتي فلعل ذلك يستغرق سنوات مني، فهل أنا واقع في عموم قول الرسول ﷺ "أني يستجاب له"، علما بأن راتبي هو دخلي الوحيد وبالكاد يكفي، وهل يجب علي أن أستدين لأرد المال؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا صدقت في التوبة مع الله فنرجو ألا تكون داخلاً في عموم الحديث المذكور، فقد قال رسول الله ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
ولا يجب عليك الاقتراض لرد هذا المبلغ، ولا سيما مع عدم العلم بالقدرة على السداد، فإن الاستدانة في هذه الحالة محرمة إلا أن تعلم المقرض بحالك، قال البجيرمي في حاشيته على المنهج: حرم الاقتراض على غير مضطر لم يرج الوفاء من جهة ظاهرة ما لم يعلم المقرض بحاله. وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٧٧٦٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ ذو القعدة ١٤٢٨