Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 6883

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. القرض ٨٣٠
  3. أحكام القرض ٧٧٣
  4. الاقتراض من الدولة.. وإسقاط الدولة القرض

الاقتراض من الدولة.. وإسقاط الدولة القرض

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم اقتراض مبلغ مالي من البنك لفتح محل تجاري؟ مع العلم أنه دعم من الدولة للشباب وأخذته فئة من الشباب وكل بمعرفته وعن طريق رشوة فهناك من يعمل وأخذ المبلغ وهناك من لا يعمل وأخذ المبلغ كذلك مع أني عاطل عن العمل. وبعد مدة من أخذ القرض من البنك سمح للشباب ولي أيضا بعدم إرجاع المبلغ للبنك فما حكم هذا القرض؟ مع أن صديقي خاصمني بسبب هذا القرض على أن الربا والرشوة حرام؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسؤالك قد اشتمل على عدة أمور:

الأمر الأول: ما يتعلق بالقرض الذي أخذتموه من البنك، ولذلك حالتان:

الحالة الأولى: أن يكون القرض حسناً أي بلا فائدة، فلا حرج في ذلك.

الحالة الثانية: أن يكون القرض ربوياً أي بفائدة، فلا يجوز الإقدام على ذلك، سواء كان من قبل الدولة أو من قبل غيرها، لأن الربا من كبائر الذنوب، وقد ورد الوعيد الشديد في القرآن والسنة على فاعل ذلك، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩] ، وقال تعالى: يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ [البقرة: ٢٧٦] ، وقال تعالى: وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم: ٣٩] .

وقال ﷺ: الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه. رواه ابن ماجه مختصراً والحاكم وصححه، وروى مسلم عن جابر ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. يعني: في الإثم.

وقال ﷺ: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية. رواه أحمد والطبراني بسند صحيح.

والأمر الثاني: ما يتعلق بدفع الرشوة لأجل الحصول على هذا القرض، ولذلك حالتان أيضاً:

الحالة الأولى: أن يكون الشخص ممن لا تتوفر فيهم شروط الدولة للحصول على هذا القرض، فلا يجوز له أن يدفع الرشوة للحصول على القرض، وإذا كان القرض ربوياً فهي ظلمات بعضها فوق بعض، فقد جمع الربا والرشوة وأكل المال بغير حقه، قال تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة: ٤٢] ، قال الحسن وسعيد بن جبير: هو الرشوة.

وقال تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: ١٨٨] ، وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وفي رواية: ... والرائش. وهو: الساعي بينهما.

والحالة الثانية: أن يكون الشخص ممن توفرت فيه الشروط المحددة من قبل الدولة للحصول على هذا القرض، ولكن المباشرين للقرض لا يعطونه حقه إلا برشوة فلا حرج حينئذ في ذلك ما لم يكن القرض ربوياً، لأن الرشوة هي ما أعطي لإحقاق باطل أو إبطال حق. أما ما أعطي لإبطال باطل أو إحقاق حق فليس برشوة وهي جائزة عند الجمهور، ويكون الإثم على المرتشي دون الراشي، وقد ورد في الأثر أن ابن مسعود ﵁ كان بالحبشة فأُخِذَ فرشى بدينارين، حتى خلي سبيله، وقال: إن الإثم على القابض دون الدافع. هذا طبعاً إذا كان القرض حسناً بلا فائدة كما تقدم.

والأمر الثالث: ما يتعلق بالعفو الممنوح من الدولة للمقترضين من الديون التي أخذوها، فمن كان مستحقاً لهذا القرض وفقاً للشروط المحددة فله الاستفادة من هذا العفو، ومن كان غير مستحق فلا يجوز له الاستفادة منه، بل يجب عليه رد ما أخذ إلى أهله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ جمادي الأولى ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 6883 (SanadKitab #27107, hlm. urut 56777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.