يؤدي الله عن العبد دينه إن صدق النية
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غرقت في ديون كثيرة بسبب تعثري في التجارة وأعيش مع ابنتي وأمهم في بلاد لا تدين بأي ديانة سماوية ولا أطلب مساعدة من أحد لإيماني بالله ﷿ وسؤالي: إذا وافتني المنية وأنا على حالي كيف سيقبلني رب العالمين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النبي ﷺ حذر من الدين في أحاديث كثيرة، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة ﵁: أن النبي ﷺ قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: "نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر".
ثم قال رسول الله ﷺ: "كيف قلت؟ " قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر؛ إلاّ الدين، فإن جبريل قال لي ذلك".
ولكنه ﷺ قد ساق بشرى لمن استدان أموال الناس وهو ينوي أداءها، فقال ﷺ: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري.
فالله ﷿ في عون العبد إذا كان قد أخذ الديون بنية إرجاعها، فإن مات ولم يوفّ أدى الله عنه في الآخرة، ولكن هذا الوعد مرتبط بصدق النية.
وما ذكره السائل من إقامته بدار الكفر قد سبق بيان حكمه في أجوبة ماضية، فلتراجع ومنها الأرقام التالية: ٧١٤، ٢٠٠٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٣