\"لما\" في القرآن للنفي المصحوب بالتوقع
[السُّؤَالُ]
ـ[ما معاني كلمة لما في القرآن]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة "لما" تأتي عموما لمعنى النفي مصحوبا بالتوقع، فقد قال الزمخشري في تفسيره "الكشاف" عند قوله تعالى: [أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ] (البقرة: ٢١٤) .
ولما يأتكم فيها معنى التوقع وهي في النفي نظيرة قد في الإثبات، والمعنى أن إتيان ذلك متوقع منتظر. انتهى.
وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى: [أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ] (آل عمران:١٤٢) .
ولما بمعنى لم، إلا أن فيها ضربا من التوقع، فدل على نفي الجهاد فيما مضى، وعلى توقعه في المستقبل. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ محرم ١٤٢٥