Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 11595

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. قضايا مالية معاصرة ٥٩١٣
  3. الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة ٢١٦١
  4. حكم توصيل الغير بشرط أن يتصدق عنه ببعض المال

حكم توصيل الغير بشرط أن يتصدق عنه ببعض المال

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في شركة، وليس معي سيارة، ولي زميل معي، قال لي: سأوصلك وأرجعك يوميا، ولكن بشرط أن تتصدق يوميا بمبلغ بسيط بنية أن نصف المبلغ المتصدق لي أنا والنصف الآخر أتصدق بنية أنه له هو. فهل هذا يجوز؟ وإن كان لا يجوز فهل يجب علي إخباره لإلغاء هذا الشرط.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا المبلغ الذي اشترطه عليك هو أجرٌ لتوصيلك، فيشترط فيه أن يكون معلوماً. فإذا كان مجهولاً فعقد الإجارة فاسد، ويكون لصاحب السيارة أجرة المثل.

أما إذا كان الأجر معلوماً، وأراد صاحب السيارة أن يوكلك في التصدق به عنه، فهذه الصورة غير جائزة عند الشافعية، لأنه لا يجوز أن يكون الإنسان قابضاً ومقبضاً في نفس الوقت إلا في صور معينة استثناها الفقهاء، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: اتحاد القابض، والمقبض ممنوع لأنه إذا كان قابضا لنفسه احتاط لها، وإذا كان مقبضا، وجب عليه وفاء الحق من غير زيادة، فلما تخالف الغرضان والطباع لا تنضبط امتنع الجمع. اهـ.

ويمكنك الاتفاق مع زميلك على أجرٍ معلوم على أن يقبضه زميلك منك، ثم هو بعد ذلك مخير في إنفاقه أو التصدق به، أو توكيلك في التصدق به، كما أنه ينبغي لصديقك أن يقوم بتوصيلك مجاناً، ويبتغي بذلك الأجر والمثوبة من الله تعالى، فإن ذلك من مكارم الأخلاق، وشكر لنعمة الله ﷿ عليه، وفيه تيسير عليك والتيسير على المسلم مندوب إليه.

وقد ورد في الحث على إعانة الرفيق عدة أحاديث منها ما رواه مسلم عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ مع النبي ﷺ إِذْ جاء رَجُلٌ على رَاحِلَةٍ له قال فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا فقال رسول اللَّهِ ﷺ: من كان معه فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ على من لَا ظَهْرَ له، وَمَنْ كان له فَضْلٌ من زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ على من لَا زَادَ له، قال: فذكر من أَصْنَافِ الْمَالِ ما ذَكَرَ حتى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا في فَضْلٍ. قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: في هذا الحديث الحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة والأصحاب والاعتناء بمصالح الأصحاب.اهـ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ جمادي الأولى ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 11595 (SanadKitab #27107, hlm. urut 61489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.