Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 12, halaman 12506

  1. فقه المعاملات ١٤٦٣٦
  2. قضايا مالية معاصرة ٥٩١٣
  3. الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة ٢١٦١
  4. الاشتغال بدراسة الطب وعلاج المرضى

الاشتغال بدراسة الطب وعلاج المرضى

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا طبيب أعمل في كندا وأتقاضى راتبا يساوي ما يمكن أن أتقاضاه في بلادي مئة ضعف وهدفي هو العمل لفترة لأجمع مبلغا يكفيني لبناء بيت وشراء سيارة وغيرها من وسائل الراحة وأخرج زكاة مالي وأتصدق ببعضه وأسعى للحصول على التخصص قبل رجوعي لبلادي وهذا كله يحتاج سنوات قد تكون عشرة والسؤال أني تأملت في حياتي فوجدتها كلها عملا إلا القليل أوزعه على أسرتي وصلاة الفرض وبعض النوافل ولا أجد وقتا غير ذلك لا رفقة إخوة الدين ولا انشغال بالعلم الشرعي لا قيام الليل ولا التأمل في القرآن وحفظه ولا إلى ما هنالك مما كان عليه سلف الأمة لأن الطب اخذ كل وقتي حتى في صلاتي أحيانا أفكر في المريض الذي في ذمتي أعالجه فإن مت على هذا الحال فهل ينفعني الطب والتخصص الذي أسعى للحصول عليه حتى وإن كانت نيتي خدمة المسلمين فإن التخصص وحده محرقة الوقت عمل طوال اليوم وطوارئ بالليل وهذا هو الحال وبالطبع بعد خمس سنوات تكون قد اكتسبت خبرة لكن على حساب الدين والقلب يقسو لانشغاله بالعمل أحيانا أفكر أن أهتم بالعلم الشرعي ولكن يبقى السؤال إن تركت المهنة واتجهت لكتاب الله ﷿ ماذا أعمل لكسب الرزق وكيف كان علماؤنا يوفقون بين العلم والعمل وماذا تنصحون بهذا الشأن؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشكر الله لك هذه المشاعر الإيمانية الفياضة، واعلم أن تعلم العلم الذي أنت مشغل به وتسعى للتخصص فيه من فروض الكفاية التي تطالب بها الأمة الإسلامية وإذا لم تقم بها الأمة أثمت واحتاجت إلى غيرها.

هذا، وإذا احتسبت عملك في الإحسان إلى الخلق والرحمة بهم فإن ذلك من العبادة المتعدية التي يؤجر عليها المرء، وهي أفضل من العبادة التطوعية الفردية التي تقتصر منفعتها على العابد ولا تتعدى إلى غيره، وفي الحديث: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. رواه البخاري ومسلم. وقال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. رواه مسلم.

ولا ريب أن الطبيب الحاذق الماهر إذا تسبب في شفاء المريض المكروب ينفس عنه وعن أهله ومحبيه كربا عظيمة، فكيف إذا كان هذا المريض وهؤلاء المحبون مسلمين! وفي الحديث: أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم. رواه الأصبهاني وابن أبي الدنيا، وحسنه الألباني.

فنصيحتنا لك أن تجيد في هذا الفن الذي أنت فيه وتبدع إلى أقصى حد يمكنك، وليكن نصب عينيك حديث النبي ﷺ: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء. رواه البخاري. وهذا يفتح للطبيب المسلم بابا عظيما للعمل والدراسة والبحث حتى يكشف أدوية لأمراض لم يصل الطب إلى علاج لها.

يقول ابن القيم: هذا الحديث تقوية لنفس المريض والطبيب وحث على طلب ذلك الدواء والتفتيش عليه. اهـ.

هذا، وحاول أن تنظم وقتك، وتتعهد قلبك بصلاة النافلة، وكذا قراءة ما تيسر من القرآن وبعض الكتب في أوقات الفراغ، وإذا علم الله صدق نيتك بارك لك في الوقت والعمر والعلم والعمل، وراجع الفتوى رقم: ٣٢٤٩، والفتوى رقم: ٨٦١٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ ذو الحجة ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 12، ص 12506 (SanadKitab #27107, hlm. urut 62400)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.