جواز ارتكاب المحرمات منوط بالضرورة
[السُّؤَالُ]
ـ[يوجد شخص وعنده حانوت وبدون بيع الخمر لن يصبح عنده بيع جيد، فهل له أن يستعمل أرباحها في دفع الضرائب المستحقة عليه أو التصدق بأرباحها، الحانوت في بلد أجنبية؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز بيع الخمر طمعاً في زيادة مبيعات الحانوت الأخرى، فإن الله تعالى نهى عن شربها، وحرم رسول الله ﷺ بيعها، ففي صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الل هـ ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير.
وطلب زيادة المبيعات لا يُعد من الأعذار المبيحة لبيع المحرمات، لأن جواز ارتكاب المحرمات منوط بالضرورة ولا ضرورة هنا، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴿الأنعام:١١٩﴾ .
وإن الله ﷾ لا يبارك في الحرام وإن كثر، ويبارك في الحلال وإن قل، قال ﷿: وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ﴿الروم:٣٩﴾ ، وللفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٣٤٣٦٧، ٥١٠٠٦، ٤٧٥١١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ شوال ١٤٢٥