إكرام أم الزوج من حسن التبعل
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في مقاطعتي لحماتي؟ مع العلم بأنها هي التي بدأت في ذلك وهل يجوز لي الحج ونحن على هذا الحال؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المرأة مأمورة بإحسان العشرة لزوجها، ومن ذلك إكرام أمه واحترامها وعدم الإساءة إليها، وكذلك ينبغي للرجل أن يكرم أم زوجته ويحترمها ولا يسيء إليها، وبذلك تزداد الألفة والمحبة بين الزوجين، وتصبح الروابط الأسرية أكثر تماسكًا وانسجامًا وتوافقًا.
وهجر المسلم لأخيه المسلم، والمسلمة لأختها المسلمة منهي عنه بقول النبي ﷺ: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه.
وجاء في التنفير من القطيعة قوله ﷺ: تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا. رواه مسلم.
وروى ابن ماجه بسند حسن عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
فبادري بصلة "حماتك" وكوني البادئة بالسلام والخير، ولا تدعي مجالاً لتدخل الشياطين بينكما، واعلمي أن من عفا وأصلح فأجره على الله، لا سيما وأنت مُقْدِمَة على حج بيت الله الحرام، فهي فرصة للمصالحة والمراجعة، والتحلل من الآثام كلها، والحج جائز ولو كان الإنسان متلبسًا بمعصية من المعاصي، لكن الحج بعد التوبة وإصلاح الحال أكمل وأفضل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ جمادي الأولى ١٤٢٤