زوج أختك ليس من محارمك
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم:
زوج أختي رباني منذُ الصغر وهو بمثابه أخ وأب لي وعندما أسافر إلى بلد بعيدة أقبله مثل أخي أو أبي هل هذا يجوز أم لا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن زوج الأخت رجل أجنبي لا يجوز لك تقبيله ولا مصافحته ولو كنت قادمة من السفر أو من أي مناسبة غير ذلك.
لقوله ﷺ: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه البيهقي والطبراني عن معقل بن يسار ﵁، قال المنذري رجاله ثقات.
وعن عائشة ﵂ قالت: والله ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط (لا تحل له) غير أنه يبايعهن بالكلام ... رواه البخاري ومسلم.
والإسلام يسد كل الطرق والمنافذ التي تؤدي إلى الحرام من النظر والخلوة واللمس ...
أما أن تجعلي زوج الأخت مثل الأخ أو الأب، فهذا غير صحيح، فالأب والأخ من المحارم، وتجوز مصافحتهما بل من السنة، ويجوز تقبيلهما عند القدوم بشرط أمن الفتنة، وقد كان ﷺ يقبل فاطمة وتقبله إذا قدم من سفر أو غزوة، وكذلك الصحابة مع بناتهم وأخواتهم.
فقد روى الترمذي وأبو داود أن النبي ﷺ: كان يقبل فاطمة وتقبله إذا دخل عليها. ولكن لا يجوز أن نسوي بين هذا وذاك.
والحاصل أن على السائلة الكريمة أن تتخلص من هذه العادة السيئة المخالفة لشرع الله، والتي ابتلي بها كثير من المسلمين جهلاً منهم بدينهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ جمادي الثانية ١٤٢٣