Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 531

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. مفهوم الأسرة ٧١٥
  3. تربية الأولاد ٣١٣
  4. أسس التربية ١٤٤
  5. منع الأولاد من الحرية.. رؤية واقعية شرعية

منع الأولاد من الحرية.. رؤية واقعية شرعية

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم أب حرم أبناءه من الحرية، فأفيدوني بالنصائح؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمفهوم الحرية الذي تقصده غير واضح لنا، ويتوقف الجواب على فهم المراد من هذا المصطلح, فإن كثيراً من الناس يطلق هذا المصطلح ويقصد به الانطلاق في إجابة داعي الهوى وتلبية رغبات النفس الأمارة, وتحصيل شهواتها سالكا في ذلك كل طريق, لا يبالي أوافق هذا الحق أم خالفه, أأرضى الله أم أسخطه، فكل همه هو تلبية شهوات نفسه وأهوائها في الميل مع الشهوات المحرمة كالزنا وشرب الخمر والقمار والاحتكار والتبرج ومجالسة أصدقاء السوء ونحو ذلك، وهذا هو اتباع الهوى المذموم في كتاب الله وعلى لسان رسوله ﷺ قال سبحانه: فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى ﴿النساء:١٣٥﴾ , وقال سبحانه: وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴿ص:٢٦﴾ , فإن كان السائل يقصد أن الأب منع أولاده من مثل هذه الحرية، فنعم ما فعل وهو مأجور عند الله سبحانه, وهو ممن حفظ أمانة الله ولم يضيعها، فقد قال رسول الله ﷺ: ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذى على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم. رواه البخاري ومسلم.

وأما إن كان قصد السائل من الحرية هو حرمان الأولاد من حقوقهم وما أوجبه الله لهم, فهذا نوع من التقصير وهو مسؤول عنه أمام الله لأن للأولاد حقوقا عظيمة على آبائهم.

ومن هذه الحقوق: أن يُحسِن تربيتهم، ويتعاهدهم، وأن يحرص على وقايتهم مِن أسباب الهلاك والعَطَب في الدنيا والآخِرة, ومنها: أن ينفق على الصغير الفقير من الذكور وعلى الإناث حتى يتزوجن بالمعروف من غير إسراف ولا تقصير، لأن ذلك من حق أولاده عليه، وهو من شكر نعمة الله عليه بما أعطاه من المال، وكيف يمنعهم المال في حياته ويبخل عليهم به ليجمعه لهم فيأخذونه قهراً بعد مماته, ويدخل في أمر النفقة: أن يُطعِمه ويكسوه مثل ما يُكسَى من هو مثله , وأن يُوفِّر له المسكن حسب القدرة وجريان العرف.

فعلى الأب أن يتقي الله سبحانه في أولاده وأن يتذكر قول رسول الله ﷺ: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود وغيره وحسنه الألباني.

ومما ينصح به الآباء في هذا المقام أن يشاوروا أبناءهم لأن الشورى خلق قرآني عظيم، قال سبحانه لسيد البشر ﷺ: وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر ِ ﴿آل عمران:١٥٩﴾ ، وقال سبحانه في صفات المؤمنين: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴿الشورى:٣٨﴾ ، ويتأكد أمر الشورى فيما يخص الأمور الكبيرة في حياة الأولاد والتي تكون من أسباب استقرار حياتهم في المستقبل, كأمور الزواج مثلاً, فليس للأب أن يجبر ابنه على الزواج من فتاة لا يريدها, وليس للأب أن يجبر ابنته على الزواج من رجل لا ترضاه، قال رسول الله ﷺ: الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها. رواه مسلم وغيره.

وفي النهاية ننبه على أن تقصير الآباء لا يبرر عقوق الأبناء لهم بأي حال من الأحوال، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٥٠٠٨، ٩٦٠٧١، ٧٨٦١٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ رجب ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 531 (SanadKitab #27107, hlm. urut 64704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.