Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 584

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. مفهوم الأسرة ٧١٥
  3. تربية الأولاد ٣١٣
  4. أسس التربية ١٤٤
  5. مسائل أسرية وتربوية

مسائل أسرية وتربوية

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو من فضيلتكم التكرم بأن ترسلو رسالة خاصه لزوجي لأنه:

* يصرخ على الأولاد حتى ولو كان مجرد كلام فلا يتكلم إلا بالصراخ.

* لا يعدل بين الأولاد ... يفضل الصغير على الكبير مما نتج عنه الوجه الحزين للكبير.

* لا يتكلم كلام حلو فهو جاف نوعا ما.

* لا يتجمل لي حتى أحب معاشرته.

* يضرب الأولاد بأي سبب كان.

* يتدخل في أموري الخاصة بحجة أنه المسؤول عني ولا يخاف أنه هو السبب إذا ضعت عن جادة الصواب بسبب إهماله وتصرفاته هذه.

* لا يحبني أن أسمي الأولاد سبحان الله أتعب هذا التعب كله وفي الأخير هو يسمي علماً بأنني أموت في اسم لينة ونهى إذا أنجبت بنتا ولكنه غير راض ويقول لي ليس لك ذلك يريد تسميتها عائشة حتى تطلع مثل عائشة ﵍ (أرأيتم العقلية كيف) !!

* لا يعاشرني بالمعروف ككل الأزواج كخروج إلى الحدائق أو الذهاب إلى أي مكان فأنا بصراحة كرهت الروتين

* أخاف على عيالي لا يطلعون مثله.

* يتهمني دائما بسلاطة اللسان.. علماً بأنني ولا شيء أمام زوجات إخوانه (الذين هم كخاتم في أصابع زوجاتهم) وفوق ذلك هم يمدحون زوجاتهم

* أهله وخالاته يتدخلون في حياتنا فيطلعون عيوباً فيّ أمام زوجي وهو لا يدافع عني لأنه يخاف من المشاكل تخيلوا بالله المأساة التي أعيشها معاهم

* علماً أنه ملتزم والحمد لله ولديه مميزات ولكنني أريد حلا لتصرفاته التي ذكرتها آنفاً..... وجزاكم الله عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن تربية الأبناء تربية إسلامية صحيحة هي مسؤولية الأبوين معاً وخاصة الأب باعتباره المسؤول الأول في الأسرة، ومن هنا فإنه لا بد أن يكون المربي على قدر كبير من الحكمة، بحيث يعرف كيف يغرس في الأولاد مبادئ الإسلام العظيمة ويربيهم على التخلق بالأخلاق الحميدة، ولا يتم هذا إلا باتخاذ المربي كل الطرق المشروعة وينوعها، فتارة يكون ذلك بالكلمة الطيبة، وتارة باستغلال المناسبات وهكذا، أما الضرب والتوبيخ فلا يلجأ إليهما إلا في نهاية الأمر عندما تفشل كل الطرق الأخرى، وانظري الفتوى رقم: ١٤١٢٣، والفتوى رقم: ٢٤٧٧٧.

ولا شك أن مما يؤثر على تربية الأبناء سلبا هو التفريق بينهم في المعاملة بما في ذلك تخصيص بعضهم بالعطايا د ون البعض، ولهذا ورد النهي عن ذلك في حديث النعمان بن بشير المتفق عليه قال: نحلني أبي نحلاً، ثم أتى بي إلى رسول الله ﷺ ليشهده، فقال أَكُلَّ ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا، قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى، قال: فإني لا أشهد. وفي رواية لأحمد: فإني لا أشهد على جور. وراجعي الفتوى رقم: ١٩٥٠٥، والفتوى رقم: ٦٢٤٢.

ومن الأمور التي لها علاقة بالتربية اختيار الاسم الطيب للولد أو البنت كعبد الله وعبد الرحمن ومحمد وأحمد وعائشة وفاطمة ونحو ذلك، وأولى بالأبوين باختيار الأسماء هو الأب، قال ابن القيم في تحفة المولود: التسمية حق للأب لا للأم إذا تنازعا في تسمية الولد، والأحاديث تدل على هذا. انتهى، ومع ذلك فينبغي التشاور بين الأبوين، وأن لا يتعسف الأب في ممارسة هذا الحق وانتزاعه من الأم، فهي لها حق وإن كان حق الأب مقدماً عن التنازع.

أما بخصوص المعاشرة بالمعروف فهي حق ثابت لكل من الزوجين على الآخر وقد مضى الكلام فيه في الفتوى رقم: ٩٥٦٠، والفتوى رقم: ١٥٦٦٩.

وعلى كلٍ؛ فإننا ننصح بأتخاذ أسلوب الحوار والتفاهم بما يضمن بقاء الود ويجنب الطرفين الخصام والخلاف، وهذا يستدعي من الزوجين احترام بعضهما بعضا بعيدا عن التشدد في الرأي، ولا شك أن المرأة العاقلة الفطنة هي التي تحاول التقرب من زوجها وإشراكه في أمور حياتها فلا ترى لنفسها خصوصية دونه، وهذا مما يزيدها عند الله قدراً وعند زوجها مكانة، كما أن أحسن الرجال وأفضلهم هو ذلك الذي يعامل أهله بالحنان والتسامح والرفق؛ لقول النبي ﷺ: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي.

ومما يدخل في هذا الترفيه عن الزوجة والأولاد بالطرق المشروعة، وقد كان النبي ﷺ يداعب الحسن والحسين؛ بل يداعب أطفال أصحابه، ففي الصحيحين من حديث أنس قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال أحسبه فطيم، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير كان يلعب به. قال الحافظ ابن حجر فيه: جواز الممازحة وتكرير المزح وأنها إباحة سنة لا رخصة.

وإذا كان هذا في حق الغير فمن باب أولى أولاد المرء نفسه؛ بل أن النبي ﷺ جعل عدم تقبيل الأولاد نوعاً من انتزاع الرحمة من قبل الإنسان، روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال أتقبلون الصبيان!! فما نقبلهم، فقال رسول الله ﷺ أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك.

وفي شأن ملاعبة الزوجة والترفيه عنها تقول عائشة ﵂: سابقني النبي ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك. رواه أحمد في المسند وصححه الأرناؤوط.

وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن عائشة ﵂: أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تغنيان وتضربان، ورسول الله ﷺ مسجى بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف رسول الله ﷺ عنه، وقال: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد، وقالت: رأيت رسول الله ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون وأنا جارية، فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ جمادي الثانية ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 584 (SanadKitab #27107, hlm. urut 64757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.