النهي عن الجهر بقراءة القرآن حيث يترتب عليه تشويش
[السُّؤَالُ]
ـ[بعض الناس يتحدثون في المساجد بين الأذان والإقامة بصوت عال وقد يضحكون وهو ما يشوش على من يصلي النوافل القبلية، فما الحكم في ذلك، وهل هناك أحاديث للرسول ﷺ ينهى فيها عن ذلك، فقد سمعت حديثاً لا أتذكره أن الرسول ﷺ كان ينهى سيدنا علي بن أبي طالب عن رفع صوته بالقرآن في المسجد، فما هو متن الحديث؟ جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرفع الصوت الذي يشتمل على التشويش على المصلين قد سبق بيان حكمه في الفتوى رقم: ١١٥٠٣، والفتوى رقم: ١٣٧٧٦.
وقد ثبت عن النبي ﷺ النهي عن الجهر بقراءة في المسجد إذا كان يترتب عليه التشويش على الغير ففي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد قال: اعتكف رسول الله ﷺ فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: إلا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال في الصلاة. وصححه الشيخ الألباني.
وإذا كان نهيه ﷺ عن الجهر بالقرآن في هذه الحالة، فكيف بغيره من الضحك والكلام المشتمل على اللغو.
وأما كون نهيه ﷺ موجها إلى علي ﵁ فلم نقف على ما يدل على ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ ذو الحجة ١٤٢٥