حياء المرأة وترددها عند اختيار الزوج
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الدين في التردد والسكوت في القرارات، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالزواج، وكم يلزم المرء من الوقت لاتخاذ هذا القرار؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الحياء فهو شيء طبيعي، فإن المرأة بطبعها تستحي وخاصة من موضوع الزواج، ولذلك جعل سكوت البكر علامة على رضاها، وفي الحديث: الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها. رواه مسلم عن ابن عباس ﵄، كما أن التأني وعدم الاستعجال مطلوب وخاصة في قرار كهذا، حيث ينبغي إحسان الاختيار، والتحري والسؤال عن الخاطب، واستشارة أهل الرأي، واستخارة الله ﷿.
أما التردد وإن كان لا إثم فيه فإنه أمر مذموم، وهو من الضعف والعجز، وفي الحديث: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا ... ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم.
فننصح الأخت بأن تترك التردد، وتستعين بالله ﷿ وتتوكل عليه، وبعد الأخذ بالأسباب من السؤال عن المتقدم، والاستشارة والاستخارة، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴿الطلاق:٣﴾ .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ رجب ١٤٢٧