القبول بالخاطب المتمسك بالسنة
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو النصيحة!
تعرفت علي شاب متدين, وأراد أن يخطبني وأفكر بأن أعلم العائلة, ولكني متأكدة من رفضهم؛ لأنهم يخافون من المتدينين ولهم أفكار مغلوطة عنهم وخاصة لو رأوه ملتحيا!
السؤال: هل أأثم لو طلبت من الشاب تخفيف لحيته؛ حتى لا ترفضه العائلة من البداية?? أرجو النصيحة!]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إعفاء اللحية سنة من سنن المصطفى ﷺ، وقد قال ﵊: فمن رغب عن سنتي فليس مني. ورغب بمعنى: أعرض.
فالواجب على المسلمين القبول بسنته ﷺ، وعليهم أن لا ينخدعوا بما توحي شياطين الإنس والجن وتزخرف من أكاذيب وأباطيل لتشويه كل من يلتزم بسنن النبي ﷺ، ويسير على منهجه، قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. ﴿الأنعام:١١٢﴾
فينبغي للأخت أن تصحح لأهلها المفهوم الخاطئ عن الالتزام باللحية وغيرها من السنن، ولتبين لهم أنه لا يجوز لهم رد الكفء المرضي في دينه وخلقه، وأن من حقها الزواج به، وأن منعهم لها يعتبر عضلا محرما، يسقط ولايتهم عليها، ويعطيها الحق أن ترفع الأمر إلى القاضي ليزوجها.
أما أن تطلب من الشاب أن يخفف لحيته فلا نرى ذلك، إلا إذا كان هو الوسيلة الوحيدة لوصوله إلى ما أباحه الله تعالى له ورغبه فيه من الزواج فحينئذ لا بأس بالتخفيف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ رجب ١٤٢٧