Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 698

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مقدمات في القرآن ١٠٣٨
  3. فضل وآداب تلاوة القرآن وتعلمه ٧٥٤
  4. مدى مشروعية قراءة من لا يتقن أحكام التلاوة

مدى مشروعية قراءة من لا يتقن أحكام التلاوة

[السُّؤَالُ]

ـ[يوجد لدي أخ في الله نقوم نحن الاثنان بتلاوة القرآن وبالتسميع على بعضنا البعض بعد صلاة الفجر، وذلك نبتغي به مرضاة الله، ونحن أي أنا وهو لا نتقن الأحكام جيداً، ولكن نحاول أن نصحح لبعض، ونحن الآن توقفنا عن فعل ذلك خوفاً من أنه يمكن أن تكون قراءتنا غير صحيحة، ونكون بذلك نأثم عوضا عن ابتغاء الأجر فأفيدونا أفادكم الله؟ وجزاكم الله عنا كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب العناية بقراءة القرآن، قال تعالى: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً [الإسراء: ١٠٦] ، وقال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤] .

وقد ذهب المتقدمون من علماء القراءات والتجويد إلى أن الأخذ بجميع أصول التجويد واجب يأثم تاركه، سواء أكان متعلقاً بحفظ الحروف ـ مما يغير مبناها ويفسد معناها ـ أم كان متعلقاً بغير ذلك، مما أورده علماء القراءات في كتب التجويد كالإدغام والمدود والغنة، ونحو ذلك.

روى ابن الجزري ﵀ في كتابه النشر عن نصر الشيرازي أنه قال: حسن الأداء فرض في القراءة، ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته. انتهى.

وقال: ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده، كذلك هم متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة، والمتصلة بالنبي ﷺ.

ولا شك أن ذلك مطلوب، لا سيما على من قدر عليه، ولم يمنعه عن ذلك مانع من عُجْمةٍ أو عيب في لسانه.

قال محمد بن الجزري في الجزرية:

... ... ... ... والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم

وقال أحمد بن محمد بن الجزري في شرح الطيبة وهو ابن الناظم: وذلك واجب على من قدر عليه. انتهى.

وما كان من اللحن الجلي الذي يتعلق بمبنى الحرف ومعناه، فلا تجوز القراءة به، وأما اللحن الخفي فليس كل واحد يعرفه، أو يستطيع أن يقف عليه، ولذلك قال علي القارئ: وينبغي أن تراعى جميع قواعدهم وجوباً فيما يتغير به المبنى ويفسد به المعنى، واستحباباً فيما يحسن به اللفظ أو يستحسن به النطق حال الأداء.

وأما اللحن الخفي فقال: لا يتصور أن يكون فرض عين يترتب العقاب على قارئه لما فيه من حرج عظيم.

وقال أبو حامد الغزالي ﵀ في الإحياء: والذي يُكثر اللحن في القرآن إن كان قادراً على التعلم فليمتنع من القراءة قبل التعلم فإنه عاص به، وإن كان لا يطاوعه اللسان فإن كان أكثر ما يقرؤه لحنا فليتركه وليجتهد في تعلم الفاتحة وتصحيحها، وإن كان الأكثر صحيحاً وليس يقدر على التسوية فلا بأس له أن يقرأ، ولكن ينبغي أن يخفض به الصوت حتى لا يسمع غيره، ولمنعه سراً منه أيضاً وجه، ولكن إذا كان ذلك منتهى قدرته وكان له أنس بالقراءة وحرص عليها فلست أرى به بأساً. انتهى.

وعليه؛ فإن كانت لكما القدرة على التعلم فالواجب الكف عن قراءة القرآن باللحن حتى تتعلما على أحد المشائخ أو طلاب العلم وتتعلما القرآن عليه، فإن لم تجدا شيخا أو طالب علم فإن هناك وسائل حديثة كأشرطة الكاسيت والكمبيوتر وغيرها من الوسائل التي تعينكما إن شاء الله على تصحيح قراءتكما وتعلم أحكام التجويد، وقد ثبت عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة في فضل تعلم القرآن وحفظه، ومنها حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران. رواه مسلم.

قال النووي في شرح مسلم: قال القاضي: يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقاً للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، قال: ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم ... انتهى.

وقال ﷺ: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. رواه البخاري من حديث عثمان ﵁، وأخبر ﷺ عن حافظ القرآن أنه: يوضع على رأسه تاج الوقار يوم القيامة. رواه أحمد والدارمي من حديث عبد الله بن زيد.

وقال ﵊: يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارق ورتل، فإن منزلتك تكون عند آخر آية تقرؤها. رواه أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ربيع الثاني ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 698 (SanadKitab #27107, hlm. urut 6626)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.